العظيم آبادي

232

عون المعبود

أحسن وما أطيب صبر من صبر عليها ولا يخفى أنه لو حمل على معنى التعجب لصح بالفتح أيضا ، كذا في اللمعات . قال في النهاية : قيل معنى هذه الكلمة التلهف وقد توضع موضع الإعجاب بالشيء ، يقال واها له . وقد ترد بمعنى التوجع ، وقيل التوجع يقال فيه آها . ومنه حديث أبي الدرداء ما أنكرتم من زمانكم فيما غيرتم من أعمالكم إن يكن خيرا فواها وآها ، وإن يكن شرا فاها آها والألف فيها غير مهموزة انتهى . وقال في القاموس : واها ويترك تنوينه كلمة تعجب من طيب شئ وكلمة تلهف . والحديث سكت عنه المنذري . ( باب في كف اللسان ) ( عن عبد الرحمن بن البيلماني ) بفتح الموحدة وسكون التحتية وفتح اللام ( ستكون فتنة صماء بكماء عمياء ) وصفت الفتنة بهذه الأوصاف بأوصاف أصحابها أي لا يسمع فيها الحق ولا ينطق به ولا يتضح الباطل عن الحق كذا في اللمعات وقال القاري : المعنى لا يميزون فيها بين الحق والباطل ، ولا يسمعون النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بل من تكلم فيها بحق أو ذي ووقع في الفتن والمحن ( من أشرف لها ) أي من اطلع عليها وقرب منها ( استشرفت له ) أي اطلعت تلك الفتنة عليه وجذبته إليها ( وإشراف اللسان ) أي إطلاقه وإطالته ( كوقوع السيف ) أي في التأثير . قال المنذري : في إسناده عبد الرحمن بن البيلماني ولا يحتج بحديثه .